كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



على ذلك وقد ذكره الدقاق في(رسالته) فحط عليه فقال:كان صوفيا ملامتيا سكن الري ثم همذان له كتاب(صفوة التصوف) وله أدنى معرفة بالحديث في باب شيوخ البخاري ومسلم وغيرهما.
قلت:يا ذا الرجل أقصر فابن طاهر أحفظ منك بكثير.
ثم قال:وذكر لي عنه الإباحة.
قلت:ما تعني بالإباحة؟إن أردت بها الإباحة المطلقة فحاشا ابن طاهر هو- والله- مسلم أثري معظم لحرمات الدين وإن أخطأ أو شذ وإن عنيت إباحة خاصة كإباحة السماع وإباحة النظر إلى المرد فهذه معصية وقول للظاهرية بإباحتها مرجوح (1) .
قال ابن ناصر:محمد بن طاهر لا يحتج به صنف في جواز النظر إلى المرد وكان يذهب مذهب الإباحة (2) .
قال أبو سعد السمعاني:سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عن ابن طاهر فتوقف ثم أساء الثناء عليه وسمعت أبا القاسم بن عساكر يقول:
__________
(1) وقال المؤلف في " الميزان ": 3 / 587: محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ليس
بالقوي فإن له أوهاما كثيرة في تواليفه...ثم نقل كلام ابن عساكر الآتي وقال: وله انحراف عن السنة إلى تصوف غير مرضي وهو في نفسه صدوق لم يتهم وله حفظ ورحلة واسعة.
(2) وأنشد له:
دع التصوف والزهد الذي اشتغلت * به جوارح أقوام من الناس
وعج على دير داريا فإن بها الر * هبان ما بين قسيس
وشماس واشرب معتقة من كف كافرة * تسقيك خمرين من لحظ ومن كاس
ثم استمع رنة الاوتار من رشأ * مهفهف طرفه أمضى من الماس
غنى بشعر أمرئ في الناس مشتهر * مدون عندهم في صدر قرطاس
لولا نسيم بذكراكم يروحني * لكنت محترقا من حر أنفاسي